الدكتور علي شرمان كتب: التجربة المحلية في مهرجان أغنية الطفل
- Super User
- مقالات وأفكار الدكتورعلي الشرمان
- الزيارات: 51

التجربة المحلية في مهرجان أغنية الطفل
هارموني جو/ جريدة الرأي الاردنية/ الدكتور علي شرمان يكتب: التجربة المحلية في مهرجان أغنية الطفل
علي الشرمان (المعهد الوطني للموسيقى)
وبعد أن انتهى مهرجان أغنية الطفل الأردني الرابع لا بد من وقفة تأمل لما جاء في أوراق العمل المقدمة للمهرجان فهي في الغالب ذو تحليل نظري وعموميات في
التربية الموسيقية ولم تدخل في أبحاث علمية تطبيقية تعالج النموذج المثالي لأغنية الطفل وخاصة من حيث اللحن، وكيف يجب أن تكون عليه أغنية الطفل والمسافات
الموسيقية السليمة للطفل ومرحلته العمرية، كذلك من حيث التوزيع الموسيقي والتلوين المقامي فهذه أمور في غاية الأهمية حيث يتوجب على الباحث معالجتها
تطبيقياً حتى يتسنى للملحنين الاستنارة بآراء الباحثين وخاصة أن معظم ملحني هذه الأغاني هم من النشء الجديد،
وهكذا فإن أوراق عمل التجربة العربية في المهرجان كانت فاعلة جداً على عكس التجربة المحلية، فقد لامست الموضوع المطروح من قبل اللجنة العليا للمهرجان وهو
«أغنية الطفل لمرحلة ما قبل المدرسة» نعم لامسته بموضوعية علمية، فكانت تجربة كبيرة تستحق الثناء والتقدير، وتدل على مدى اهتمام الباحثين المشاركين في
ندوات المهرجان بتنمية ذائقة الطفل الموسيقية والتي تعمل على رفع مستواه النفسي والثقافي، وأخص بالذكر ورقة العمل المقدمة من الدكتور علي عبد الله (العراق)
لرصانتها الجادة والعلمية.
أوراق عمل التجربة المحلية جاءت غير منسجمة مع العنوان المطروح للندوات حيث أن عنوان المهرجان لهذا العام كان «أغنية الطفل لمرحلة ما قبل المدرسة» بينما
في أوراق العمل المحلية كانت تبحث في الأغنية الشعبية، وتحديداً أغاني ترقيص الأطفال أي ما تغنيه الأم لطفلها من مرحلة اللاوعي عند الطفل أي من يوم تكوينه
في أحشاء أمه إلى السنة والنصف تقريباً حتى يدخل في مرحلة الوعي والتي تبدأ باكتشافه لجسده أولاً، وكذلك تبحث في الأغاني الشعبية المصاحبة للألعاب
الشعبية وطرحها كموروث شعبي، وهذا الموضوع لا ينسجم مع عنوان الندوة المطروح.
أما من حيث أغاني مهرجان الطفل الأردني الرابع لمرحلة ما قبل المدرسة، هناك الكثير ما يمكن قوله ولا يتسع المجال لتحليل كل أغنية على حدة فباختصار شديد
كانت الأغاني جميلة ورقيقة ورسمت لوحات جميلة ومفعمة بالأمل للطفل العربي الذي يحيط به الأسى من كل جانب غير أنها كانت في معظمها مناسبة لهذه المرحلة
العمرية من حيث الكلمات وعلى النقيض من ذلك من حيث اللحن فكانت صعبة، وغير مناسبة في معظمها وخاصة من حيث المسافات الموسيقية والمساحات العامة
للحن المستخدم وكذلك من حيث التوزيع لهذه الأغاني التي يمكن أن تفيد في تدعيم حصة الموسيقى والأناشيد في المدارس لو أحسن تقديمها وبمواصفات سليمة
ببنائها الموسيقي أو من ناحية صياغ كلماتها.
